هكذا تكتب فاطمة البـنوي خطاباتها

03/25/2020

 

 

 - كلماتي الخطابيّة -

 

يسألني الكثير عن مقدرتي على كتابة ما يلامس القلب والخاطر بطريقة عفوية وصادقة وذلك مع اختلاف كلماتي وتنوع خطاباتي في كل مرة أقف فيها على منبر، ولا يكون منّي إلا أن أجيب عليهم بالتالي:

 

"أكتب من تجاربي وأكون صادقة في الرسائل اللي بأنقلها للجمهور.. بمعنى أني أكتب كلام أشعر إنه مهم جداً أقوله الآن وإلا رح يندفن وما عمره رح ينقال..فكل وقفة على منبر هي فرصة جديدة للتواصل ولمس العقول والقلوب.."

 

ولأكون أكثر دقة، من الممكن أن أجيب على سؤالهم بالتالي أيضاً:

 

١. أحاول ألا أقبل أن أكون متحدثاً رسمي في أي من الفعاليات إلا فيما يلامس قلبي منها، فعلاً.

٢. أسأل عن ضيوف الحفل وطبيعة أعمالهم وعن الهدف من إقامة الحفل ذاته.

٣. أبحث في نفسي ومن حولي عن مواقف وتجارب وخواطر مررت بها أو سمعت عنها ذات علاقة بالحفل.
٤. أبدأ تكوين ما يمكن الاستفادة منه وذلك من أجل حكاية قصيرة أو اقتباس ما أو ما شابه، فمن لا يحب أن يستمع إلى قصص من أرض الواقع؟

٥. أقوم ببحث بسيط عن مبادئ المنظمة أو عن معلومات أخرى عن الحفل قد تفيدني في مرحلة الكتابة.

٦. لا أكتب كلمتي إلا بعد أن أكون قد زرت الموقع حيث سيقام الحفل واستنشقت من طاقته، ثم اسأل نفسي: ما الطاقة التي أود أن أضيفها إلى هذا المكان وإلى ضيوفه الليلة؟

٧. أختار الأسلوب الذي سأطرح فيه الخطاب:

    - بدون منبر أو على منبر

    - بالقراءة من على ورقة ** أو بعفوية وارتجال

** (على أن يكون هناك حوار مستمر بينك وبين الجمهور وذلك أن يكون هناك نقلات مدروسة ولحظات سكون بين النظر إلى الورقة والنظر إليهم) 

    - بعرض (باوربونت) أو بدون

    - عامّي أو فصحى أو مزيج بينهما

    - بحركة على خشبة المسرح أو في حالة وقوف مستمرة
٨. أجلس وحدي لأكتب خطابي.

٩. أعيد قراءة ما كتبت بصوت عالٍ وأتخيّل أني جالسة وسط الحضور أنصت إلى خطابي الذي كتبته معهم، وباعتبار أني شخص ملول وكثيرة الحركة، أستطيع حينها أن أختزل ما يحتاج إزالة أو أن أضيف ما يلزم من بهارات، كقصة أو مقولة أو عاطفة معينة.

١٠. أخذ برأي شخص أثق في نظرته وأضيف آخر اللمسات اللازمة.

١١. وقبل الحفل بقليل، أستقطع وقتاً لنفسي لأستجمع أفكاري وأستحضر ذاتي، حتى وإن اضطرني هذا للجلوس وحدي بعيداً عن أشخاص أعزهم في الحضور.

١٢. أصعد على خشبة المسرح وأقف أمام الجميع وأنا متيقنة كل اليقين أن جميعنا بشر وأن ما أقوله لهم في هذه الفعالية هو بالفعل في غاية الأهمية فعليّ أن أقوله بصدق وبوضوح وكأني لن أستطيع مشاركته لو مرّت هذه الفرصة.

 

---------

 

- ربما يكون مفيداً أن تفكر في أن حتى أكثر الناس خبرة في القاعة ربما أيضاً سيتلعثمون لو وضعوا في مطرحك أمام المنبر وأن ليس هناك عيب في أن تتلعثم أو تنسى أو تخطئ.

- ربما يكون مفيداً أن تدرك أنهم لم يكونوا ليتواصلوا معك لو لم تكن سترتقي بالحفل، فبما أنك قبلت إلقاء الخطاب، فالآن دورك لترتقي ولتبهر.

- ربما يكون مفيداً أن تكون أنت أنت.

 

 

Please reload